المظفر بن الفضل العلوي

401

نضرة الإغريض في نصرة القريض

اسمها سميّة . ودخل ذو الرّمّة على عبد الملك فقال له : أنشدني أجود شعرك فأنشده : ما بال عينك منها الماء ينسكب * كأنه من كلى مفريّة سرب « 1 » وكانت عينا عبد الملك تسيلان ماء ، قال : فغضب عليه وأمر به ، فأخرج مهانا وقد عرف موضع خطئه . فلمّا كان من الغد دخل في زمرة الناس وأنشد : ما بال عيني منها الماء ينسكب حتى أتى على آخرها فأجازه . ومن الاتفاق العجيب أنّ عبد الملك كان قد أعطى عمرو بن سعيد الأشدق « 2 » أمانه وخدعه وكاذبه حتى حصل وقتله . واتّفق

--> ( 1 ) ديوانه ص 1 ، ق 1 ، وعيار الشعر 19 ، والموشح 72 ، 307 ، 374 ، والعمدة 1 / 222 وقد ذكرت الحكاية فيها . مفرية : مقطوعة ، سرب : سائل . ( 2 ) عمرو الأشدق ( 3 - 70 ه / 624 - 690 م ) هو عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي القرشي : أمير من الخطباء والبلغاء . كان والي مكة والمدينة لمعاوية وابنه يزيد . عاضد مروان بن الحكم في طلب الخلافة فجعل له ولاية العهد بعد ابنه عبد الملك . وحصل خلاف بين عمرو وعبد الملك فقتله الأخير . ولقب بالأشدق لفصاحته . انظر فوات الوفيات 2 / 118 ، وتهذيب التهذيب 8 / 37 ، وابن الأثير 4 / 116 ، والمرزباني 231 .